التفاصيل
أعلنت وزارة البلدية، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم (الأربعاء)، عن تنظيم النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026، الذي سيقام يومي 6 و7 أكتوبر المقبل بفندق رافلز الدوحة، بمشاركة نخبة من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات والخبراء والمتخصصين في مجالات إدارة النفايات وإعادة التدوير والاستدامة.
وبهذه المناسبة، أكد المهندس عبدالله أحمد الكراني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات العامة بوزارة البلدية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر يمثل إحدى المنصات المهمة التي تعكس توجه الوزارة نحو ترسيخ مبادئ الاستدامة في منظومة الخدمات العامة، وتعزيز تطوير منظومة إدارة النفايات ودعم التوجه نحو الاقتصاد الدائري والاستخدام الأمثل للموارد، وفق نهج أكثر تكاملًا وكفاءة، بما يتوافق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التنمية المستدامة.
وأوضح أن إدارة النفايات وإعادة تدويرها أصبحت ركيزة أساسية في منظومة التنمية المستدامة، وأن التوجه العالمي لم يعد يقتصر على جمع النفايات ومعالجتها، بل يمتد إلى استعادة الموارد وإعادة استخدامها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وبيئية تدعم مفهوم الاقتصاد الدائري وتسهم في الحفاظ على الموارد والحد من الهدر.
وأضاف أن النسخة السادسة من المؤتمر تأتي امتدادًا للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، مع تركيز أكبر على تحويل المعرفة والحوار إلى تطبيقات عملية وحلول قابلة للتنفيذ، وتشجيع الابتكار والاستثمار، وفتح آفاق أوسع للشراكات التي تدعم تطوير قطاع إعادة التدوير وتعزز كفاءته واستدامته.
وأكد أن المؤتمر يمثل منصة تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء والمتخصصين والمهتمين بالقطاع، بما يتيح تبادل الخبرات والمعرفة ومناقشة التحديات والحلول والتعرف على أحدث الممارسات والتقنيات في مجالات إعادة التدوير والاستدامة.
من جانبه، أوضح المهندس حمد جاسم البحر، مدير إدارة تدوير ومعالجة النفايات وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر يأتي في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع إدارة النفايات وإعادة التدوير على مستوى التقنيات والحلول الحديثة وأساليب الجمع والفرز والمعالجة، إلى جانب تنامي الفرص المرتبطة باستعادة الموارد وتحويل النفايات إلى منتجات ومواد ذات قيمة اقتصادية وبيئية.
وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش عدداً من الموضوعات والمحاور الحيوية، من أبرزها تطوير عمليات جمع وفرز ومعالجة النفايات، وتعزيز الاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير، وإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في رفع كفاءة العمليات والحد من الآثار البيئية، فضلاً عن استعراض أحدث الحلول والتقنيات والتجارب العالمية في هذا المجال.
وأكد أن الاقتصاد الدائري يحظى باهتمام رئيسي ضمن محاور المؤتمر، انطلاقًا من أهمية التحول من مفهوم التعامل مع النفايات كمخلفات إلى اعتبارها موارد يمكن استعادتها وإعادة استخدامها ضمن دورة الإنتاج، بما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية وبيئية أكبر. كما شدد على أهمية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تطوير منظومة إعادة التدوير من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة والصناعات القائمة على المواد المعاد تدويرها.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة فايقة عبدالله أشكناني، مدير إدارة العلاقات العامة وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، الخطة الإعلامية المصاحبة للحدث، موضحة أنها تبدأ قبل انطلاق المؤتمر بعشرة أيام من خلال حملة إعلامية للتعريف بمحاور المؤتمر والمتحدثين والمشاركين والفعاليات المصاحبة، وتستمر خلال أيام انعقاده عبر التغطية المباشرة للجلسات والأنشطة المختلفة وإنتاج محتوى رقمي وتفاعلي عبر المنصات الإعلامية المتنوعة.
وأعلنت عن افتتاح مركز إعلامي متكامل خلال يومي المؤتمر لتوفير مختلف التسهيلات والخدمات اللازمة للصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك مساحات مخصصة لإعداد المواد الإعلامية وإجراء اللقاءات الصحفية، واستوديو إعلامي مجهز لدعم التغطيات والبث المباشر من موقع الحدث. كما أشارت إلى استمرار التغطية الإعلامية بعد ختام أعمال المؤتمر من خلال إبراز أبرز النتائج والتوصيات والمبادرات التي ستنبثق عن جلساته.
وكشفت الدكتورة أشكناني عن عدد من الإضافات الجديدة في النسخة الحالية، من أبرزها انضمام المؤسسة القطرية للإعلام للمرة الأولى كشريك إعلامي للمؤتمر، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التغطية الإعلامية وتعزيز وصول رسائل المؤتمر إلى مختلف شرائح المجتمع. كما أعلنت عن إطلاق تعويذتي الاستدامة «بلومي» و«سكرابي» اللتين جرى تصميمهما وتصنيعهما من مواد معاد تدويرها بهدف ترسيخ مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير لدى النشء بأسلوب تفاعلي مبتكر.
وأوضحت أن المؤتمر سيشهد حضوراً مميزاً لطلاب المدارس من خلال برنامج متكامل يضم ورشاً وأنشطة توعوية وتفاعلية لتعزيز الوعي البيئي ونشر مفاهيم إعادة التدوير والمحافظة على الموارد الطبيعية بين الأجيال الناشئة.
كما أعلنت اللجنة المنظمة الجهات الراعية والداعمة للمؤتمر، وهي المؤسسة القطرية للإعلام كشريك إعلامي، وشركة قطر للمواد الأولية (QPMC) وشركة بوم لمعالجة النفايات (Boom Waste Treatment) كراعيتين بلاتينيتين، وكيبل سيجرز (Keppel Seghers) راعياً فضياً، وكوميونيكيشن (Communication) شريكاً لوسائل التواصل الاجتماعي.
جدير بالذكر أن المؤتمر يمثل منصة وطنية ودولية لتبادل المعرفة والخبرات واستعراض أحدث الممارسات والتقنيات في مجالات إدارة الموارد والنفايات، بما يسهم في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية ودعم الابتكار والاستثمار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولة قطر.
ويأتي ضمن جهود وزارة البلدية لتعزيز منظومة الإدارة المستدامة للنفايات، ودعم الابتكار والتعاون وتبادل الخبرات بين القطاعين الحكومي والخاص والخبراء والمتخصصين، بما يسهم في تطوير الحلول والممارسات الداعمة للاستدامة والاقتصاد الدائري.